مجمع البحوث الاسلامية

696

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

حفيظ وحافظ ، وهم حافظون وحفظة ، وهي حافظة وهنّ حافظات . واسم المفعول : محفوظ . وقد يضمّن حافظ وحفيظ معنى رقيب مهيمن ، فيعدّى بحرف « على » . والحفيظ من صفات اللّه عزّ وجلّ حفظ السّماوات والأرض بقدرته . 2 - حافظ على الشّيء : صانه ورعاه . والمحافظة على الصّلاة : صونها ورعايتها ؛ وذلك لا يكون إلّا بالمواظبة عليها . 3 - استحفظه سرّا أو مالا : ائتمنه عليه ليحفظه . ( 1 : 272 ) محمّد إسماعيل إبراهيم : [ نحو مجمع اللّغة وأضاف : ] والحفيظ : الرّقيب المحافظ ، والحفظة : الملائكة الّذين يكتبون حسنات النّاس وسيّئاتهم . وكتاب حفيظ : كتاب جامع وحافظ لتفاصيل الأشياء كلّها ، كلّيّاتها وجزئيّاتها . والمحفوظ : المصون ، واللّوح المحفوظ : هو أمّ الكتاب ، وهو الأصل الّذي يعوّل عليه في الأحكام ، وهو محفوظ من التّبديل والتّغيير . والحفيظ : من أسماء اللّه الحسنى ، ومعناه العليم بما في الكون جملة وتفصيلا ، وهو الّذي يحفظه من التّلف والاختلال . ( 139 ) المصطفويّ : ولا يخفى أنّ مفهوم الحفظ يختلف باختلاف الموارد والموضوعات . يقال : حفظ المال من التّلف ، وحفظ الأمانة من الخيانة ، وحفظ الصّلاة من الفوت ، وحافظه ، أي راقبه ، وتحفّظ ، أي تحرّز بحفظ نفسه عمّا لا يلائم ، وحفظ يمينه وعهده ، أي عمل بتعهّده ووفى به ، وحفظ القرآن على ظهر قلبه ، وأحفظه ، أي جعله حافظا ، ومنه يقال للغضب : الإحفاظ ، فإنّه يجعل صاحبه حافظا ومحفوظا ، فإنّ الغضب هو دفع ما لا يلائم والدّفاع عن الضّرر . فالحفظ في الأعيان : وَنَحْفَظُ أَخانا يوسف : 65 ، وفي الأعمال : وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ الأنعام : 92 ، وفي المعاني : وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ يوسف : 81 ، وفي العهود : وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ المائدة : 89 ، وفي الإطلاق والعموم : وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ سبأ : 21 ، وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ ق : 4 . ثمّ إنّ الحافظ يستعمل في مورد نسبة الحدث إلى ذات حدوثا ، وفي الحفيظ يلاحظ معنى الثّبوت والاستقرار ، كما أنّ المحافظة يلاحظ فيها معنى الاستمرار ، بمقتضى صيغة « المفاعلة » . وقد سبق في « الحسب » أنّه عبارة عن الإشراف والاختبار والدّقّة . وفي « الحرس » أنّه عبارة عن المراقبة ، ويستعمل في ذوي العقلاء . فحقيقة الحفظ هي الرّعاية والضّبط مطلقا ، راجع : ح ر س : « الحرس » . ( 2 : 272 ) النّصوص التّفسيريّة حفظ - حافظات . . . فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ . . . النّساء : 34 ابن عبّاس : حافِظاتٌ لأنفسهنّ ومال